حوار مع الشاعر عمران منتش - حاوره عزالدين ملا - اتحاد كتاب كوردستان

728x90 AdSpace

شائع
السبت، 16 مايو 2026

حوار مع الشاعر عمران منتش - حاوره عزالدين ملا


حوار مع الشاعر عمران منتش
حاوره عزالدين ملا

 
Pênûsa Azad 24

في زوايا الكلمات حيث تختبئ الذاكرة، ويهمس الحنين بلغته الأولى، يولد الشعر كصوتٍ لا يُشبه إلا القلب حين يفيض… هناك، من بين قرى الجزيرة السورية، من قرية نايف التي تعانق الطريق بين الحسكة وعامودا، خرج صوتٌ شعريّ حمل الكلمة الكردية كأمانة، ونسج منها أناشيد حبٍّ وحرية ووجع.

إنّه الشّاعر عمران منتش، الذي لم تكن القصيدة عنده مُجرّد حروف، بل كانت حياةً موازية، بدأت ملامحها منذ الثامنة عشرة ونمت مع التجربة والتدريس والاحتكاك بالإنسان، حتى أصبحت مرآةً لروحٍ تبحث عن الجمال وسط التحولات.

تأثر بكبار الشعراء الكرد، وعلى رأسهم: جكرخوين وتيريج، وكان للشاعر محمود صبري الأثر الأعمق في صقل موهبته، فصار عمران منتش صوتاً شعرياً مُميَّزاً، يحمل في دواوينه الخمسة نبض الأرض وعشق الحياة، ويترجم مشاعر الإنسان الكردي بلغةٍ صادقة وعميقة.

ونتيجة لثمرة جهوده كان لابدّ أن يقطف شاعرنا ثمرة سهر الليالي ومناجاة القلب, فكانت جائزة مهرجان الشعر الكُردي في سوريا سنة 2025 في الدورة الثلاثين من مسيرة المهرجان إكليلَ ذلك الجهد والسهر.

في هذا اللقاء، نقترب من عالمه أكثر، لنصغي إلى حكاية شاعر، ونلامس تلك المسافة بين الكلمة والقلب…

1-    كيف تتذكّـر اللحظة الأولى التي شعرت فيها أنّ الشعر سيكون طريقك؟

الشعر قبل كلّ شيء هو وحيٌّ وموهبة وملكة قد تكون مستترة في كوامن كلّ امرئ, ولربما يجد الفرصة السانحة أو الوسائل التي تمكّنه من

ترجمة ما يجول في قلبه من لواعج  وأحاسيس, فتتفتّق تلك البذرة, ولكنّ ذاك الشعور يحتاج إلى دُربة وصقل.

 أمّا بالنسبة لي لا أتذكّر متى نمت تلك الموهبة فهي تراكمات السنين. فلربما الاستماع والاستمتاع أيّام الطفولة الأولى بالأغاني الكردية التي كانت تبث عبر محطات الراديو في ذلك الزمان, تلك الأغاني حرّكت فيّ البذرة الأولى للتّوجه إلى سحر الكلمة والنغم, أو لربما التأثر بترنيمات الوالدة و تنهيداتها وهي تبكي أخاها الراحل - إبراهيم الذي غُرق في نهر الخابور وهو في ربيع العمر وفي ذروة نشاطه الحزبيّ- وكذلك بكاؤها ونحيبها وهي تندب حظّها وحظّ أولادها بعد رحيل سندها ومعيل أسرتها. نعم أمّي هي ملهمتي الأولى علمتني الكثير من الأغاني والحكايات والأمثال. وعلى الرغم من قسوة ظروفها قلم تبخل علينا يوماً بأداء أغاني الحصاد والأعراس. فكان لابدّ أن تنبثق تلك المشاعر يوماً على شكل آهات من الشعر. 

2- ما الذي دفعك للكتابة باللغة الكرديّة تحديداً، وما الذي تمثله لك هذه اللغة؟

وأنا على مقاعد الدراسة كنت أتلقّى الدروس وأتصفّح دواوين الشعر العربي ازداد اهتمامي بالشعر, وبدأت بكتابة الشعر بالعربية وأنا في الصف التاسع أو دعونا نسمّيها محاولات لكتابة الشعر, غير أنني سرعان ما توصّلت إلى حقيقة ألا وهي: إنّ التعبير عن العواطف والأحاسيس بلغة الروح والأنفاس ولغة الأمّ سيكون أصدق وأكثر تأثيراً, وكذلك دفعني الشعور القومي إلى الكتابة بكرديتي التي أعتزّ بها فلغتي هي هُويتي وتاريخ أسلافي وكنوز معارفهم.

المكتبة الكرديّة بحاجة إلى جهود أبنائها, لقد عشنا عهوداً من المنع والقمع آن الآن أن تتكاتف الجهود من أجل الارتقاء بالفنون الأدبية. هنالك بعض من الشعوب التي انقرضت لغاتها, ضياع اللغة يعني انقطاع حاضر الشعوب بماضيها

3- من هو عمران منتش خارج النصوص الشعرية؟

وُلدت في منزل ريفي كباقي المنازل الريفيّـة, أنتمي إلى أسرة فقيرة كلّ همّها أن تعيش بمأمن عن صروف الدهر, لأب يكافح من أجل لقمة العيش يعمل في حفر الآبار, ثمّ عمل في حقول النفط, ولأمّ فقدت نور بصرها وهي في سنّ الرابعة من عمرها وظلّـت تدفع غرامة جهل نساء القرية اللواتي تسببن في إطفاء نور عينيها, بعد محاولة فاشلة لمداواة عينيها. ولأنني الذكر الوحيد لوالديّ شعرت بالمسؤولية بعد رحيل الوالد وحملت هموم أخواتي الإحدى عشرة. فلم أنظر إلى نفسي يوماً بأنني ملك لنفسي بل ملك للأسرة. ولا يحقّ لي التمتع بملذات الحياة دون إخوتي. عانيت الفقر ولم أعش مرحلة الشباب كما عاش أقراني من الشباب, وكأنّني تمثـّلت

قول الكاتب التركي عزيز نيسن" أحزاني خبّأتها لنفسي أما أفراحي فكنت أتقاسمها والآخرين". نهلت من معين الكردايتي في سنٍّ مبكّرة, وبعد تخرّجي عملت في مجال

التدريس. أحبّ التعاون مع الآخرين, أعشق الخير وأكره الخيانة, لا أحبذ المغامرة في الأمور قنوع بما قسّمه الله لي.

4- كيف انعكس تأثرك بالشاعر جكرخوين وتيريج على تجربتك الشعرية؟

منذ النشأة الأولى ونمو الروح القوميّة والاستماع إلى الأغاني الوطنية التي بثـّـتها حناجر الفنّانين الكرد وفي طليعتهم الفنان الثائر شفان پـرور والفنان الپـيشمركة الراحل محمد شيخو والفنان الموسوعة سعيد كاباري وغيرهم ومن خلال تلك الأصوات تعرّفت على قصائد هذين الشاعرين, وصرت أحاول أن أغترف من منابع شعرهما ومناهل فكرهما كي أروي ظمأي وأنعش قلبي, وأذكي نار ثورتي. ويوماً بعد يوم عشقت الكلمة والنغم. وصرت أقرأ لشعراء آخرين.

5- ما الذي تعلمته من الشاعر محمود صبري، وكيف ساهم في تشكيل أسلوبك؟ لم يكن الراحل أديباً فحسب بل كان سياسياً بارزاً ووطنياً مخلصاً ومدرسة للنضال والأدب فلأستاذي الأديب محمود صبري – رحمه الله -  الشكر كلّ الشكر والتقدير يعود له الفضل في تنمية ملكتي الشعرية فهو الذي أرشدني إلى الكتابة وفق أوزان الشعر الكردي الكلاسيكي, فقد كنتُ أكتب الشعر مسبقاً وفق المقاطع الصوتية ( (  Movik وبعد تعرّفي على هذا النمط الشعريّ صرت أتباهى وأعتـزّ بالشعر الكردي الكلاسيكي. و تعلّمت منه الصبر والعطاء فروّاد حجرته لا يغادرون الحجرة إلا مُحمّلين بروائع كتبه وتآليفه. 

6- هل مررت بتحولات فكرية أو فنية واضحة في مسيرتك؟

كما قلت آنفاً تتلمذي على يد أستاذي محمود صبري كان حداً فاصلاً بين مرحلتين من مراحل شاعريتي. فكانت الفرحة و السعادة تملآ قلبي حينما تلقيت دعوة من قبل اتحاد الكتاب الكرد في جنوب كردستان فرع دهوك؛ وذلك لحضور فعاليات مهرجان دهوك السادس. المهرجان الذي حضره كتاب ومفكرون من كافة أجزاء كردستان في الوطن والمهجر وحضره نخبة من كتّاب خراسان, كان المهرجان فرصة للتّعرف على تلك القامات الباسقة.

المرحلة الأخرى خرجت عن المألوف في قصائدي فقمت بكتابة الملحمة الشعرية ( Dastana Koça Dawî ) التي تبلغ من الأبيات 875 بيتاً شعرياً.

ولربما اللحظة الأسعد في حياتي تكريمي من قبل القائمين على المهرجان الشعر الكردي في سوريا سنة 2025 في دورته الثلاثين. وهذه الجائزة التي أعتبرها شرفاً كبيراً لي, وفي الوقت ذاته تحمّلني أن أرتقي أكثر فأكثر كي أكون جديراً بهذه الجائزة.

7-  لكل ديوان روح مختلفة، أي دواوينك الأقرب إلى قلبك ولماذا؟

فكما يحتار ويعجز والدٌ عن الإجابة عن مثل هذا السؤال: أي مولود لك هو أقرب إلى روحك؟ يصحّ القول هنا يحتار الشاعر أن يجيب على مثل هذا السؤال بكلّ حيادية, وممّا لا شكّ فيه أن الإنتاج الأدبي هو ثمرة  مشاعر ومواقف وآلام ومتاعب, غير أنني هنا أستطيع أن أمنحك الإجابة عن سؤالك وهذه الإجابة  صادرة عن  العقل لا القلب: "الديوان الأقرب إلى روحي هو ديواني الثالث(  Mujdeya Azadiyê) بشارة الحرية  والسبب لأنّ هذا الديوان هو خلاصة تجربتي وتتلمذي على يد أستاذي الراحل محمود صبري الذي كان سبباً في انطلاقتي" ( إن صحّ التعبير دون مجاملة لنفسي فهذا هو رأي أغلب المحيطين بي).


8- في "ملحمة السفر الأخير"، ما القصة أو الفكرة التي حاولت إيصالها من خلال هذا العمل الطويل؟

قد تستهويني كلمة فيكون وقع جرسها الموسيقيّ استجابة ومشاعر في القلب, ويرنّ صداها في مسمعي فأصوغ من الكلمة قصيدة.

بعد قراءتي لرواية السفر الأخير ( Koça dawî) وهي رواية مترجمة للكاتب الكردي عبد الحكيم محمد. وتعود الرواية للكاتب الكردي محمد زكي رمضان يوسف الذي نقل الحكاية عن أبيه الذي سمعها من أهل أرضروم أثناء تأدية الخدمة العسكرية في تلك المنطقة. وهي قصة واقعية.

تأثرت بالقصة ومأساة أبطالها تأثراً كبيراً, وكأنّ روحي سافرت عبر الأثير لتلتقي بأرواح أبطال القصة في أعالي السماء, بعد الانتهاء من القراءة صرت أردّد الحكاية

 لكلّ من أجالسه كي أنفّس عن ذاتي وقلبي, ولكثرة تأثري بالرواية شرع القلم يسطّر دون وعي منّي فجاءت الملحمة فيض الخاطر.والرسالة التي أردت إيصالها للقارئ من خلال كتابة هذه الملحمة: هي مهما قسا الدهر عليك وكانت ظروفك بائسة. هنالك

 من عاش وعاين هموماً تهدُّ الجبال الراسيات, ولاقى من الشدائد ما تتلف الأجساد والأرواح.

 وكذلك أظهرت روح الصداقة الحقيقية التي كانت بين بطل القصة ( Nenas û hevalê wî Sebrî).

 وكذلك أردت أن أخبر القرّاء والعشّاق وخلافاً لقصص المُحبين: ما كلّ قصص الحبّ أبطالها يتّصفون بصدق المشاعر والوفاء للحبيب.(خيانة كلبهار) ولاشكّ هناك رسائل أخرى...

أمّا من الناحية الفنية أردت أن أساهم بقلمي في مجال الشعر الملحميّ، وأن يكون لي دور في إغناء المكتبة الكردية.

9- كيف ترى العلاقة بين الشعر والغناء، خاصة وأن بعض قصائدك تحولت إلى أغانٍ؟

الشعر والغناء توءمان فلا استغناء لأحدهما عن الآخر, وإنّ أغلب القصائد التي وصلت إلينا إنّما وصلت عن طريق الغناء, وأنا حينما أكتب غالباً ما أنسج على قيثارة قلبي.

10- كيف يعكس شعرك الواقع الكردي اليوم؟

ما سُمّي الشاعر شاعراً إلا لتأثره بواقعه الاجتماعي والوطني, ويشهد لي المتابعون لقصائدي أنني واكبت الحدث وذكرت  في قصائدي انتفاضة قامشلي سنة 2004 ضد النظام البائد, ووصفت حريق سينما شهرزاد (سينما عامودا) و إثر الاعتداء الآثم على المحتفلين بليلة عيد النوروز بكيت شهداء مجزرة نوروز الحسكة, ووصفت مقاومة عفرين وسري كانية ثمُ مأساتهما بعد احتلالهما من قبل الفصائل التابعة لتركيا, ووصفت حكمة الرئيس مسعود بارزاني وإسراعه في تلبية استغاثة كوباني والحسكة وهجوت بائعي كركوك, وغنيّت لأبطال الپـيشمركة البواسل, ووصفت جمال وطبيعة كردستان, ودعوت إلى الوحدة, وغيرها من القصائد من القصائد القومية.

11- هل ترى أن الشاعر مسؤول عن قضايا مجتمعه؟

 نعم الشاعر ابن بيئته وعليه أن يكون مرآة صادقة تعكس حياة المجتمع بالنسبة لي وصفت في شعري حادثة فقدان والدتي لنور بصرها نتيجة الجهل والتداوي المغلوط,

 حاربت الجهل وذممت الفاسدين والتجّار الذين يقاسمون الشعب في لقمة عيشهم, بل ويحرمونهم من أبسط وسائل العيش الكريم. وصفت آثار الهجرة والنزوح وصفت شاباً من ذوي الهمم في حارتي, غنيت للأطفال ولعبت معهم. كتبتُ بعض القصائد للعشّاق وللمكلومين بناء على رغباتهم وتعبيراً عن ذواتهم.

12- ماذا تعني لك الحرية، خاصة في ديوان " Mujdeya Azadiyê "؟

الحرية طموح كلّ فرد ومجتمع, وحقّ تقرير المصير حقّ مشروع أكدته الشرائع السماوية والقوانين الدولية, بعد سنوات من النضال والكفاح وقمع وتهجير وتقتيل,

 طالب الشعب الكردي في جنوبي كردستان بحقّه المشروع وأجرى استفتاء شعبياً فجاء هذا العنوان(Mujdeya Azadiyê)  لدواني تجسيداً وتأكيداً لهذا الحقّ المبارك.

13- بعد مسيرة طويلة في التعليم، ماذا أضافت لك مهنة التدريس كشاعر؟

التعليم مهنة المُبشّرين والأنبياء والمنقذين للأرواح, عملت لسنوات في التدريس وما زلت, عشقت مهنتي وأحببتُ تلاميذي, وأحبوني  فكنت لهم الأب والصديق, عطفت عليهم وقسوت أحياناً عليهم ولأجلهم. بقيت مرتبطاً بالكتاب وبمرحلة عمريّة, فبقيت التلميذ والأستاذ الذي يستيقظ مع الفجر ويطير مع الفراشات, وبقيت أفرح بالعطلة وبالانصراف من الدوام بعد جهد يومي, قرأت معارف الشعوب وآدابهم فاكتسبت خبرة وتعرّفت إلى موضوعات عديدة مختلفة.

14- كيف تعيش لحظة الكتابة؟ هل تأتيك القصيدة أم تذهب إليها؟

لا أحد يستطيع أن يقتحم أسوار القصيدة ويجالسها خلسة, فهي فتاة عذراء محاطة بحرّاس, الكلمة هي التي تأتي في غياهب الغسق, تنتهز غفلة الحرس فتزور القلب العليل, والعاشق الثائر. والعامل الكادح, والطفل الصغير.

15- ما الذي يخيفك كشاعر؟ وما الذي يمنحك الأمل؟

الأمر الذي يخفيني أكثر ما أخشاه أن أضعف يوماً وأجدني لا ألتزم بما خطّته يداي. وأكثر ما يمنحني الأمل شجاعة وجسارة المقاتلين الكرد وحقّهم المشروع, وكلُّ أملي أنّ الغد سيكون أفضل من اليوم.

 

16- ماذا تقول للشباب الذين يرغبون في دخول عالم الشعر؟

أقول لهم: القراءة القراءة وأخذ العبر من حكايات الكبار وتجاربهم, والاستماع إلى أساطين الغناء الكردي الأصيل وعدم الانجرار إلى الكلمة السطحية والعواطف

 المبتذلة,  والانصات إلى أغاني الملاحم الكردية التي تلخّص حكايات الحبّ والبطولة. وعدم الاستعجال في نشر القصائد  إلا بعد التحكّم  والتمكّن من قيادة العاطفة والفكرة. واعلم أن القصيدة التي لا تحرّك عواطفك وتهزّ كيانك لا تصلح أن تلقيها على مسامع الآخرين. احترم جُلساءك.

17- هل هناك مشاريع أدبية جديدة قيد التحضير؟

المشروع الذي يشغلني هو الانتهاء من كتابة مجموعتي القصصية فأكثر ما أخشاه هو عدم الانتهاء من هذه المجموعة التي تشغلني,  القصة عندي تجربة جديدة وإنني أخشى الإبحار في محيطها.

أمّا القصائد كما أسلفنا فهي تأتي بغتة دون تحضير أو حفلة استقبال.

 

18- لو طلبنا منك وصف رحلتك الشعرية بكلمة واحدة، ماذا ستكون؟

الحبّ



وفي ختام هذا اللقاء، لا يبقى من الكلمات إلا صداها، ولا من الحكايات إلا ما علق في القلب… مع الشاعر عمران منتش لم يكن الحديث مجرد أسئلة وأجوبة، بل

 كان عبوراً في دروب الذاكرة، ووقوفاً عند تخوم الحل، حيث تتحول القصيدة إلى وطنٍ صغير، يسكنه الإنسان بكل ما فيه من حب ووجع وأمل.

هو شاعر لم يكتب فقط ليُسمع، بل ليُشعِر… ليترك في الروح أثراً يشبه الضوء حين يتسلل بهدوء إلى العتمة. وبين ديوانٍ وآخر، وبين بيتٍ شعري وآخر، تتشكل حكاية إنسان آمن بالكلمة، فصارت طريقه وملاذه.

شكراً لك أيها الشاعر، لأنك منحتنا لحظة صدق، ولأنك تذكّرنا دائماً أن الشعر، حين يكون حقيقياً، لا يُقرأ فقط… بل يُعاش.

إلى لقاءٍ آخر، تبقى فيه الكلمة أجمل ما يجمعنا.

 



لمحة موجزة عن حياة الشاعر عمران منتش:

أبصر النور في قرية  نايف وهي قرية تقع ما بين مدينتي الحسكة وعامودا  - عشقه للكلمة وللأغنية الكردية دفعه إلى كتابة الشعر وهو ابن الثامنة عشرة سنة. إنّه الشاعر عمران منتش: وهوعمران بن شيخموس بن عبدي بن أوسو بن منتش.

- وبعد مضي ست سنوات من عمره انتقل مع أسرته إلى قرية تل طويل وهي قرية قريبة من مدينة الحسكة, ودرس المرحلة الابتدائية  في مدرسة الشهيد نايف زايد ثمّ درس المرحلة الإعدادية في مدرسة الحسن بن الهيثم وحصل على الشهادة الإعدادية سنة 1986 ودرس المرحلة الثانوية في مدرسة أبي ذر الغفاري ونال الشهادة الثانوية للفرع الأدبي سنة 1989.

ثمّ انتسب إلى معهد إعداد المدرسين قسم اللغة العربية وحاز على أهلية التدريس سنة 1991.

بعد التخرّج عمل في سلك التدريس ودرّس طلاب المرحلة الإعدادية في مدارس مدينة الحسكة في عدّة مدارس, ثم تقدّم بطلب استقالة مبكر, وتقاعد عن التدريس سنة 2018 ويعمل في مجال التدريس الخصوصي للطلبة.

- وهو الآن مقيم في حيّ المفتي بمدينة الحسكة في غربي كوردستان.

- تأثر شاعرنا منتش بمجموعة من الشعراء الكرد كأمثال الشاعر الكردي الكبير جكرخوين  والشاعر تيريج وكان للشاعر الكردي محمود صبري التأثير الأكبر في تكوين شاعريته وعلى يده تعلّم نظم الشعر وفق عروض الشعر الكردي.

- وهوعضو في اتحاد كتاب كردستان سوريا منذ عام 2014.

- وعضو في هيئة تحرير مجلة بينوسا آزاد ( Pênûsa Azad)

والتي تصدرعن اتحاد كتاب كوردستان سوريا.

- شارك في العديد من مهرجانات الشعر الكردي والمناسبات القومية والاجتماعية والثقافية.

- دُعي إلى مهرجان دهوك الثقافي السادس بدعوة من اتحاد كتاب الكرد -فرع دهوك.

- الحائز على شهادة التكريم في مهرجان الشعر الكردي في سوريا في دورته الثلاثين سنة 2025

- نُشرت قصائده في العديد من المجلات والصحف.

- غنى من نظمه وقصائده مجموعة من الفنانين وأشهرهم الفنان معصوم شكاكي والفنان دلان داري والفنانة ديانا هساري وفنانون آخرون.

- له خمسة  دواوين شعرية مطبوعة.

وكذلك له مجموعة مخطوطة من القصص القصيرة وقصائد أخرى لم يتمّ طباعتها في الوقت الحاضر.

من أعماله المطبوعة:

1-Dîwana (Kaniya Jînê) hatiye çapkirin sala 2014.Z an.

2-Dîwana (Derdê Evînê) hatiye çapkirin  2018.Z

3-Dîwana (Mujdeya Azadiyê) çapkirin sala 2018.Z an.

4-Dîwana çaremîn (Dastana Koça dawî) çapkirin sala 2024 ji 875 malikan hatiye avakirin.

5-Dîwana pêncemîn (Lehengên zemînê, Mereqdarên jînê).2025.Z an.

 

حوار مع الشاعر عمران منتش - حاوره عزالدين ملا Reviewed by Yekîtiya Nivîskarên Kurdistana Sûriya on مايو 16, 2026 Rating: 5 حوار مع الشاعر عمران منتش حاوره عزالدين ملا   Pênûsa Azad 24 في زوايا الكلمات حيث تختبئ الذاكرة، ويهمس الحنين بلغته الأولى، يولد الشعر ك...

ليست هناك تعليقات: