من أبرز علماء وأعيان الكُرد الدمشقيين في العهد الأيوبي - اتحاد كتاب كوردستان

728x90 AdSpace

شائع
الجمعة، 9 أكتوبر 2026

من أبرز علماء وأعيان الكُرد الدمشقيين في العهد الأيوبي

 

من أبرز علماء وأعيان الكُرد الدمشقيين في العهد الأيوبي

  علي برازي شيخو


 

عرف الأيوبيون بحبهم للعلم من خلال دعمهم واهتمامهم بالأدباء والشعراء, فقد شرط الملك المعظم عيسى بن الملك العادل لكل من يحفظ المفصل للزمخشري مئة دينار وخلعة, وكان أولاد العادل يكرمون الشعراء الذين توجهم بتيجان الفخر بأشعارهم ومدحهم, يقول الحموي : " اقترن اسم الشاعر كمال الدين بن النبيه بالملك الأشرف موسى صاحب حلب, والراجح الحلّي بالملك الكامل محمد صاحب مصر, وشرف الدين بن عنين بالملك المعظم عيسى صاحب دمشق . هذا إلى ما شادوه من المدارس, وما أنشؤوه من المستشفيات, والربط, والخوانق, وتبوأت دمشق في عهدهم مكانا ثقافيا بين البلاد الإسلامية إلى جانب مركزها الحربي, وغدت كعبة القصاد من العلماء والشعراء والأدباء. " ( الحموي, 11946, ص 23 ).

      ازدادت المدارس والخانگاهات والجوامع والمساجد في دمشق, وكثرت أوقاف* هذه المؤسسات العلمية على يد الأيوبيين بالدرجة الأولى, وكان للمرأة الأيوبية دورا بارزا في المدارس من حيث الوقف والرعاية, فأخذ العلم حيزا واسعا في الدولة الأيوبية, حين أدرك سلاطينها أهمية العلم في بناء الدولة, وكان العصر الأيوبي من أهم العصور الإسلامية من حيث النشاط العلمي والأدبي, فأنشأت مراكز تعليمية مختلفة في أرجاء دمشق, مثل : المدارس, الخانگاهات, البيمارستانات وغير ذلك من مراكز تعليمية .

      كثرت حركة التأليف في العصر الأيوبي , فتناولت هذه الحركة الشئون الاجتماعية والسياسية وقد شملت حركة التأليف هذه : اللغة , الأدب , العلوم , الجغرافيا , الطب, الفلسفة  وعلوم الفلك, وكانت للمؤسسات التعليمية هيئات إدارية تنظم شئونها, ففي المدرسة على سبيل المثال كانت الهيئة على الشكل التالي: " ناظر الوقف, الإمام, القيم, المؤذن, البواب, وخزن المكتبة " (الحازمي, دون, ص 254) . وكان للوقف دورا كبير في المجتمع الدمشقي, من توفير السكن التعليمي, والإنفاق على شئون التعليم من دفع رواتب مدرسين وطلاب والقائمين على المؤسسات التعليمية والصحية, وكذلك الإنفاق على المكتبات والصحة والمرافق العامة كالآبار والطرق والحمامات, وعلى الأسرى الفقيرة والضمان الاجتماعي وغير ذلك .

1 – ابن الأثير الجزري

      هو عز الدين أبو الحسن علي بن أبي الكرم بن محمد عبد الكريم بن عبد الواحد, ولد في جزيرة بوتان " جزيرة ابن عمرو" عام 1160م, تلقى علومه فيها وواصلها في دمشق وبغداد والقدس, وسمع فيها عن كبار علمائها وعاد منها إلى الموصل ليبحث ويعد تأليفه العلمية والتاريخية, لقد امتاز بمعرفته في علوم الحديث وأعتبر من أعلامه, كما خبر الأنساب والأخبار فكانت أهم كتبه ( الكامل في التاريخ ), توفي رحمه الله عام 1233م . (ملا, 1998, ص 95) . 

2 – العلامة ابن خلكان الأربيلي

     هو شمس الدين أحمد بن إبراهيم البرمكي الأربيلي . قاضي القضاة, ولد عام 1212, بدأ دراسته على يد الشيخ أبي جعفر محمد بن مكرم في أربيل, ثم سافر إلى حلب وتابع دراسته هناك عام 1229, على يد الجوالقي والقاضي المؤرخ ابن شداد, تولى قضاء مصر والشام في دمشق, وعمل مدرسا في مدرستي الركنية والأمينية . توفى عام 1282 ودفن في المقبرة الماردينية في سفح جبل قاسيون . ( ملا, 1998, ص 94 ) .

3 - العلامة السيف الآمدي الحنبلي " أبو الحسن علي بن محمد

      " صاحب التصانيف العقلية والمتفنن في الحكمة والكلام والمناظرة, المتوفي عام 1233, والمدفون في سفح جبل قاسيون ". ( ملا , 1998, ص 93 ).

4 – الزين الكردي

     هو الشيخ حمد المقرئ أبو عبد الله المعروف ب " الزين الكردي" , من علماء دمشق المشهورين,  " توفي في دمشق ودفن فيها عام 1232م . " ( المقدسي, 1947, ص 161 ) .

5 – شيخ الإسلام عثمان بن عبد الرحمن الكُردي

     المعروف بـ " ابن صلاح " المتوفي عام 1244م . ( ملا, 1998, ص 94 ) .

6 – زين الدين يوسف الكردي

    هو الشيخ زين الدين يوسف بن إبراهيم بن يوسف الكردي, عاش في دمشق وتوفي فيها ودفن بباب الصغر عام 1245 م.(المقدسي, 1947, ص 177).

7 – علاء الدين بن الكردي

    هو الشيخ والفقيه الصالح علاء الدين بن الكردي عمر بن أبي  بكر ابن جعفر, يقول المقدسي: " كان جاري بالمدرسة العادلية ودفن بمقابرة ابن زويزان حضرت دفنه والصلاة علية رحمه الله . " , توفي في دمشق عام 1245م . ( المقدسي, 1947, ص 177 ).

8- عبد الرحمن العمادي ( الآميدي )

     هو الضياء عبد الرحمن المالكي العمادي, من حصن العمادية ( آميدى) شمال مدينة دهوك, توفي سنة 644ه-1246م. يقول المقدسي : " جلس مكان الشيخ أبي عمر وفي حلفته بالجامع . وفي زاوية المالكية ومدرستهم رحمه الله, كان كريما شاعرا . " ( المقدسي, 1947, ص 179 ) .

9 - أبو حسن علي سيف الدين 1156 - 1233

     ولد في مدينة آمد (ديار بكر) في كردستان سنة 551 ه – 1156م . قضى شطرا طويلا من حياته في مصر, وتعرض إلى تهمة الإلحاد من قبل بعض الجهلاء, لما كان عليه من حرية الفكر والعقيدة, مما اضطره إلى مغدرة مصر إلى حماه, وقد ألف هناك بعض الكتب في أصول الدين والفقه والمنطق والحكمة .

      من آثاره المشهورة الكتابان المعروفان ب ( كتاب ابكار الأفكار في علم الكلام و ( كتاب الإحكام الحكام ) . تولى منصب التدريس في المدرسة العزيزية في الشام حينا, وبلغ عدد مؤلفاته نحو عشرين مؤلفا. توفي في دمشق سنة 631 ه – 1233م . (زكي , 1945ص 74 ) .

10 – عماد الدين داود

 هو عماد الدين داود بن موسك بن جگر . توفي في عام 1246م .( المقدسي, 1947, ص 179 ) .

11 – إسماعيل الگوراني

     هو الشيخ إسماعيل الگوراني المقيم بمقصورة ابن سنان الحنفية بجامع دمشق . توفي عام 1246م . ( المقدسي, 1947, ص 179 ) .

12 – يوسف الكردي

     هو خليل المعروف بالشيخ يوسف الكردي, توفي دمشق عام 1259م . يقول المقدسي: " كان أكثر مقامه بمسجد الربوة, ويدخل إلى الجامع بدمشق ويخرج منفردا . دائم الذكر والصلاة والانقطاع عن الناس . "  ( المقدسي, 1947, ص 179 ) .

13 – حسين بن إبراهيم الگوراني 1172 – 1258م

      هو حسين بن إبراهيم بن حسين بن يوسف بن عبد الله بن شرف الدين الهذباني الگوراني الأربلي .

     قال اليونيني: " قرأ الأدب على جماعة منهم : تاج الدين الكندي وسمع من أبي طاهر بركات بن الخشوعي وعمر بن محمد بن طبرزد وحنبل ابن عبد الله المهراني اليمني الكندي وآخرين, وحدّث بدمشق وغيرها, وكان من الفضلاء المشهورين وأهل الأدب المذكورين, عارفا بما يروم حسن الأخلاق لطيف الشمائل كثير المحاضر بالحكايات والنوادر والأشعار, وسمعت عليه كثيرا من مروياته بدمشق وبعلبك, وكان وفاته رحمه الله عصر يوم الجمعة بدمشق ثاني ذي القعدة سنة 656ه. ودفن من الغد بمقابر الصوفية ظاهر دمشق رحمه الله تعالى." ( اليونيني, 1954, ج 1, ص 126 ) .

14 – الأمير حسام الدين الهذباني 1177- 1260م

      هو الأمير حسام الدين أبو علي بن محمد بن باساك بن أبي علي الهذباني, قال اليونيني أحداث سنة 658 ه . : " كان من أكابر الأمراء وله المنزلة العلية عند ملوك بني أيوب, وولي مرتين السلطنة بدمشق زمن الملك الصالح نجم الدين أيوب, كان شجاعا مهيبا وقورا, وكانت وفاته في شهر رمضان بمصر ودفن بتربة والده بالرصد بمصر, مولده سنة 572 ه." ( اليونيني, 1954, ج 1, ص 384 ) . 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 – الحموي, محمد ياسين, دمشق في العصر الأيوبي, المطبعة الهاشمية, دمشق 1946 .

2 – الحازمي, ناصر محمد علي, الحياة العلمية في دمشق في العصر الأيوبي, 1173-1260, رسالة

 ماجستير, , ج 1, جامعة أم القرى, المملكة العربية السعودية, دون مكان وتاريخ الطباعة .

3 – الملا, عز الدين علي, حي الأكراد في مدينة دمشق, بيروت – لبنان 1998.

4 – زكي, محمد أمين, مشاهير الكرد وكردستان, ج 2, القاهر 1947 .

5 – اليونيني, قطب الدين موسى, ذيل مرآة الزمان, الطبعة الأولى, الجزء الأول,  الهند 1954.

6 – المقدسي, أبي شامة, تراجم رجال القرنين السادس والسابع, الطبعة الأولى, بيروت – لبنان 1947 .

 

من أبرز علماء وأعيان الكُرد الدمشقيين في العهد الأيوبي Reviewed by Yekîtiya Nivîskarên Kurdistana Sûriya on أكتوبر 09, 2026 Rating: 5   من أبرز علماء وأعيان الكُرد الدمشقيين في العهد الأيوبي    علي برازي شيخو   عرف الأيوبيون بحبهم للعلم من خلال دعمهم واهتمامهم بالأدبا...
Next
This is the most recent post
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات: