أسطورة كاوا الحداد - فارس عثمان - اتحاد كتاب كوردستان

728x90 AdSpace

شائع
الأحد، 15 فبراير 2026

أسطورة كاوا الحداد - فارس عثمان

 

أسطورة كاوا الحداد- فارس عثمان

Pênûsa Azad23


تعتبر الأسطورة جزءا أساسيا من التراث الثقافي للشعوب، حيث تعكس القيم والمعتقدات التي كانت سائدة في المجتمعات القديمة.

الأسطورة في اللغة العربية تُشتق من الجذر "أَصَطَ," والذي يعني "القول" أو "الحكاية." يعبّر المصطلح عن حكايات تقليدية تحكي قصصا عن آلهة، كائنات خارقة، أو أحداث تاريخية، وتُستخدم لشرح الظواهر الطبيعية أو تقديم العبر والدروس.

في اللغات الأخرى، يُستخدم مصطلح "Myth" في الإنجليزية للإشارة إلى نفس الفكرة، ويأتي من الكلمة اليونانية "Mythos" التي تعني "القصة" أو "الحكاية." هذا الاستخدام يوضح أن الأسطورة غالبا ما تكون مرتبطة بالسرد والتقاليد الشفوية.

تاريخيا، نشأت الأساطير في العصور القديمة كوسيلة لفهم العالم من حولهم. كانت المجتمعات المبكرة تواجه ظواهر طبيعية غير مفهومة مثل الزلازل، الفيضانات، والمواسم، وابتكرت أساطير لشرح هذه الظواهر.

على سبيل المثال، في الثقافة اليونانية القديمة، ارتبطت الأساطير بالآلهة مثل زيوس وأثينا، الذين كانوا يمثلون قوى الطبيعة المختلفة. أما في الثقافات الأخرى مثل الثقافة المصرية القديمة، فكانت الأساطير تتناول قصص الإله "أوزيريس" و"إيزيس"، مما يعكس المعتقدات الدينية والاجتماعية لتلك الفترة.

فلسفيا، تنظر الأسطورة إلى العلاقة بين الإنسان والعالم من حوله، تعتبر الأسطورة أداة للتعبير عن القيم الإنسانية، الأخلاق، والمعتقدات. وفقا للفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه، فإن الأساطير تمثل التعبير عن "الإرادة إلى القوة"، حيث يسعى الإنسان إلى فرض إرادته على العالم من حوله.

في السياق الفلسفي، تقدم الأساطير أيضا رؤية عن الوجود والمعنى. على سبيل المثال، يعتبر الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا أن الأسطورة تعكس التوتر بين الحقيقة والخيال، وتدعو إلى التفكير في كيفية تشكيل المعاني الإنسانية.

تعتبر الأسطورة عنصرا حيويا في تشكيل الهوية الثقافية والمعتقدات الاجتماعية. إنها ليست مجرد حكايات، بل هي أدوات تُستخدم لتعليم الأجيال الجديدة عن قيم مجتمعاتهم. تُساعد الأسطورة في فهم الأسئلة الوجودية والبحث عن المعاني العميقة في الحياة، وتمثل جسرا بين الثقافات المختلفة، ومن بين الأساطير التي تجاوزت الحدود الزمنية والمكانية، أسطورة كاوا الحداد تشكل جزءا لا يتجزأ من التراث الثقافي لسكان منطقة الشرق الأوسط والأقصى، لما تحمله من قيم نضالية، في مواجهة الطغيان ومشاعر الإحباط والمعاناة التي شكلت المحفز الرئيسي لثورته، وإصراره على تغيير الواقع هذه الثورة التي أشعلت نار المقاومة وتستمر في التأثير على الفكر الإنساني حتى يومنا هذا.

تتشابه طقوس الاحتفال بعيد نوروز عند غالبية الشعوب التي تحتفل بهذا العيد، فلكل شعب قصة أو حكاية تدفعه للاحتفال بهذا اليوم.

تختلف الاسطورة الكردية عن الاسطورة الفارسية الواردة في الشاهنامه للفردوسي، ففي الأسطورة الكردية عن نوروز، كان هناك ملكا ظالما يسمى "أژدهاك"، أژدى هاكه في الأفستا، - الضحاك في ملحمة الشاهنامه للفردوسي -، يحكم الناس بالحديد والنار، ونتيجة لظلمه انحبست الغيوم والأمطار، وفي الأفستا يعتبر أزدى هاكه من الـ "ديوات" وهي (( مخلوقات شريرة خلقها أهريمان وسلطها على العالم المادي ليدمر عالم الخير.))[1]، ونتيجة لجوره وظلمه ظهرت بين منكبيه دملتين على شكل أفاعي، كانت تسبب له وجعا والما لا يطاق، فاستدعى المنجمين والحكماء والأطباء ليجدوا له حلا لهذه الافاعي التي تتركه يرتاح أو ينام، وفشل الاطباء والحكماء في إيجاد دواء نافع للملك، وبعد قطعهما عادا ثانية كالأول.

وبعد أن عجز الاطباء عن إيجاد الدواء المناسب له، وظهر له أهريمان "أنكرامينيو - حسب الأفستا" وقال أنني استطيع أن أداويك، وأخبره أن دواءه هو إخراج أدمغة شابين وخلطهما ودهن الجرح أو الافاعي التي ظهرت على منكبيه بهما، وبعد أن دهن الجرح بدماغ شابين، شعر أژدهاك بالارتياح ونام نوما عميقا، فأصدر قرار باعتقال شابين يوميا وقتلهما واخراج دماغهما من أجل جرح أو أفاعي الملك، وكلف وزيره بتنفيذ ذلك. 

وأصبح مهمة الوزير في المملكة البحث عن الشباب، فكان يعتقل يوميا شابين ويقتلهما ليدهن بدماغهما جرح الملك، أو ليطعمهما لأفاعي الملك. الذي كان يشعر بنوع من الارتياح بعد ذلك، وضج الناس بقرار الملك الجديد الذي اضيف إلى سلسلة قراراته التي كان الناس يعاني منها الأمرين.

وبعد أن نقص عدد الشبان بشكل ملحوظ في المنطقة، ذهب الوزير الذي كان مستاء هو ايضا من هذا الأمر الذي كُلفَ به، والذي كان يقوم به مرغما، إلى صديقه كاوا الحداد وحدثه في الأمر. فاقترح عليه كاوا أن يستبدل دماغ أحد الشبان بدماغ خروف " كبش" ويخلطه مع دماغ الشاب ويراقب حالة الملك، فإذا أحس أو شعر بأي تغير يعود لما كان عليه. وبعد فترة، ونظرا لأن الملك الطاغية لم يشعر بأي تغيير، قاما معا الوزير وكاوا الحداد بذبح خروفين "كبشين" وخلط دماغهما ليدهن بهما جرح الملك. وكان كاوا الحداد يرسل الشبان إلى الجبل، ويطلب منهم أن يكونوا مستعدين للنزول والهجوم على الطاغية أژدهاك والتخلص من ظلمه وجبروته.

واستمر الحال كما هو، يقوم الوزير بذبح خروفين ويدهن بدماغهما جرح الملك، ويقوم كاوا بإرسال الشبان بعلم الوزير إلى الجبال والمرتفعات المجاورة، حيث كان كاوا يعد لهم الاسلحة استعداد للهجوم على الطاغية، وبعد أن تجمع عدد كبير من الشبان على الجبل، وكما تم الاتفاق مسبقا بينهم وبين كاوا الحداد، وكان الاتفاق معهم رفع النار عاليا، وبعد أن انتهى كاوا من إعداد وصنع الأسلحة صنع مشعلا كبيرا لإيقاد النار فيها ورفعها عاليا كإشارة إلى النزول من الجبال، وبعد أن لوح كاوا لهم بالنار أو رفع النار لهم كإشارة متفق عليها. فنزلوا من الجبل وهم يحملون مشاعل النار، وقام كاوا بتعليق مئزره على عصا كراية للثورة، وتوجهوا جميعا مع كاوا إلى قصر الملك الطاغية أژدهاك.

كان الوزير في القصر مستعدا للتعاون مع كاوا ومع الثوار، - في الرواية الفارسية كان الملك يعرف كاوا الحداد، فقد سبق أن واجهه كاوا الحداد وطالبه بأن يضع حد لجوره وظلمه بحق الناس وفور دخول الجمع إلى القصر هاجم كاوا الملك أژدهاك وهوى بمطرقته على رأسه الذي سقط مغشيا عليه على الأرض وفارق الحياة، وبعد مقتل الطاغية أژدهاك، دعا كاوا الناس إلى التوجه إلى أحضان الطبيعة للاحتفال بالنصر في هذا اليوم الجديد، فكان الـ "نوروز" أو اليوم الجديد. وتم تتويج كاوا ملكا على المدينة، ولا يزال الكرد يحتفلون بنوروز بهذه الطريقة وفق طقوس محددة.

هذه هي الرواية الكردية للنوروز وهي متشابهة في كافة المناطق الكردية، مع بعض الاختلافات البسيطة، إنما ليست جوهرية. حتى طقوس الاحتفال متشابهة. وحول شخصية كاوا الحداد في هذه الاسطورة

وكاوا الحداد في نوروز نامه أو القصة أو الحكاية أو الأسطورة الكردية هو أحد أبرز الشخصيات السياسية والثورة في التاريخ الكردي، تجسد قصته الأمل في النضال ضد الظلم، وُلِد كاوا في مدينة اصفهان ذات الطابع الكردي ((وكانت تسمى " كابه، وكابيان." وتتبع لعيلام التي كانت جزء من الدولة الميدية))،[2]، وكانت جزء من الإقليم الرابع " إقليم الجبال ميديا القديمة"، ومن مهنته نعلم أنه إنسان مدني من سكان المدن، وليس قرويا، يعمل في مهنة الحدادة، ومثل هذه المهن يتوارثها الأبناء من الآباء ربما لأكثر من جيل، التي تساهم في صقل الشخصية، حيث كانت القيم الاجتماعية والسياسية تؤثر بشكل عميق على حياة الأفراد. ترعرع في أسرة بسيطة، وعُرف منذ صغره بمهارته كحداد. كانت هذه المهنة ليست مجرد وسيلة لكسب العيش، بل كانت تعبيرا عن قوة الإرادة، حيث عمل كاوا بجد ليثبت نفسه في مجتمع يعاني من الاستبداد.

نشأ وترعرع كاوا في هذه العائلة، وواجه التحديات اليومية التي فرضتها الظروف. بيد أن تلك التحديات ساعدته على بناء شخصية قوية قادرة على التحمل والمقاومة. وبتأثير من قيم المجتمع التقليدي، بدأ يشعر بالمسؤولية تجاه مجتمعه وأحبائه.

كاوا لم يكن مجرد حداد عادي، بل كان يملك موهبة استثنائية في تشكيل المعدن. كانت ورشة عمله مكانا للإبداع، حيث كان يقوم بصناعة الأدوات والأسلحة التي تستخدم في الحياة اليومية. كانت كل ضربة من مطرقة تمثل قوة إرادته ورغبته في تحسين حياة من حوله. أصبح كاوا معروفا في محيطه، بدليل صداقته مع نخبة المجتمع بما فيهم وزير أژدهاك حسب الأسطورة الكردية، وعُرف بأنه الحداد أو الشخص الذي يمكن الاعتماد عليه.

لم تكن مهنته مرتبطة فقط بالكسب المالي، بل كانت تعبيرا عن حرية الاختيار والقدرة على التغيير. كل قطعة كان يصنعها كانت تحمل رسالة، وهي رسالة تتجاوز الحدود الجغرافية، لتصل إلى قلوب من يعانون من الظلم.

في سياق قيم المجتمع التقليدي، تأثرت شخصية كاوا بقيم الشجاعة والكرامة. كان يرى أن واجبه كحداد هو مساعدة الآخرين، مما عزز لديه روح التعاون والمشاركة، لذا كانت علاقاته مع محيطه قائمة على الثقة والمودة، حيث كان كاوا يقدم العون للجميع دون تردد.

تدور أحداث قصة كاوا الحداد في زمن الطاغية أژدهاك الذي يمتد لفترة طويلة جدا، في الاسطورة الفارسية تمتد لألف سنة، حيث يعيش الشعب تحت وطأة حكم ملك طاغية مستبد يستغل سلطته لقمع معاناة الناس وفرض الضرائب والاتاوات والضرائب الباهظة على الفقراء، مما أدى إلى تفاقم وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. ولم يقف الوضع عند ذلك الحد، لا بل عليه أن يضحي له بأبنائه ليس مقابل شيء فقط ليعيش هانئا محاطا بحاشية مستبدة تسهر على تأمين وتوفير متطلبات عيشه الهني. وكانت العائلات تعاني من فقدان فلذات أكبادها وأحبتها ومعها الممتلكات، وفي خضم هذه الظروف القاسية، كانت مشاعر الإحباط والاستسلام تتزايد بين أبناء الشعب. في ظل هذه الظروف القاسية كان كاوا الحداد الهادئ والمتزن الذي كان يعيش مع افراد اسرته، مترقبا دائما الأسوأ، حتى طرق الظلم بابه، وتم أخذ أحد أفراد أسرته ليقدم قربانا للطاغية، وبدأ يشعر بأن هناك شيئا لا بد من القيام به.

وبدلا من الاستسلام، بدأ يخطط مع الوزير عن خطة وطريقة للقيام بخطوة تضع حدا لهذا الظلم الذي لم يعد يطاق، وبين ابناء الشعب كانت مشاعر الاستياء تتزايد، ومع ذلك، كان الخوف من الانتقام يجعلهم يترددون في اتخاذ أي خطوة فعالة.

في خضم هذه الأوضاع، كان كاوا يراقب من بعيد. فقد كانت لديه أحلام أكبر من مجرد البقاء على قيد الحياة، كان يتساءل: "كيف يمكنني تغيير هذا الوضع؟" ومع مرور الوقت، أدرك أنه لا يمكنه الوقوف مكتوف اليدين بينما يعاني شعبه.

كانت أولى خطوات كاوا في المقاومة التنسيق والتخطيط مع الوزير ومجموعة صغيرة من الاصدقاء، عن الإعداد لشيءٍ ما. وبعد الانتهاء من إعداد الأسلحة، جاءت اللحظة الحاسمة عندما سمع كاوا أن الملك قد قرر فرض ضرائب جديدة على الشعب. كانت هذه الضريبة تمثل تحديا إضافيا للناس الذين كانوا بالفعل في حالة يأس. في تلك اللحظة، اتخذ كاوا قراره، وهو أن يقف في وجه الملك، مهما كان الثمن.

اجتمع كاوا مع رفاقه في ورشته، حيث كانت المطرقة وسبائك الحديد تجسدان إرادته. استخدم مهارته كحداد ليصنع رموز المقاومة، وكان يخطط للإعلان عن ثورته، بدأ بصنع مشعل كبير لإيقاد النيران فيه، من أجل رفعه كإشارة متفق عليه مسبقا، وكان الشبان الكرد على الجبل يستعدون للهبوط والزحف على قصر ملك. 

وبتحليل شخصية كاوا الحداد نجد أنّه لم يعد مجرد شخصية تاريخية أو حتى أسطورية، بل أصبح رمزا حيا يمثل الشجاعة والإرادة في مواجهة الظلم. يتمتع كاوا بسمات بارزة تجعله شخصية ملهمة، حيث تمتزج قوته الجسدية بمبادئ نبيلة. وبشجاعة استثنائية، وقدرة على تجاوز العقبات، مما جعله نموذجا يحتذي به.

وتجسد شخصيته الرمزية مفهوم المقاومة. فكلما نُسِجت قصصه، كانت تُبرز شجاعته في مواجهة الطغاة، مما جعله رمزا للحرية. أصبح كاوا يمثل النضال من أجل الحقوق القومية للشعب الكردي، وأصبح النوروز يمثل ويستحضر ويجسد كاوا وكاوا الحداد يمثل نوروز بانبعاثه وتجدده وإفساح الطريق للأمل والحياة الحرة والكريمة،، أينما وجدته تجده يُعتبر منقذا للضعفاء والمظلومين. يشار إليه دائما كشخصية تنادي بالعدالة، وتدعو إلى الوقوف في وجه الظلم كشخصية روبن هود.

ولم يبق تأثير كاوا محصورا فقط في زمنه، بل تجاوز ذلك ليصل إلى الأجيال اللاحقة. وشكلت قصته مصدر إلهام للعديد من الشخصيات التاريخية والثقافية، وتأثرت الكثير من الأعمال الأدبية والفنية بشخصية كاوا، حيث تم تصويره بشكل متكرر كرمز للثورة. وكأحد الأبطال الرئيسيين في الأعمال الأدبية والشعبية. لا بل انتقل أيضا إلى الفنون المعاصرة. العديد من الفنانين استخدموا شخصية كاوا في أعمالهم الفنية، سواء كانت في المسرح أو السينما أو الرسم. وتم تقديم كاوا كمثال حي للإرادة الإنسانية، حيث تُصور أعماله المشاهد المؤثرة التي تُظهر شجاعته وثباته.

وقد تجاوز تأثير كاوا الحداد حدود شخصيته، حيث أصبح جزءا لا يتجزأ من التراث الثقافي الكردي. قصته لم تُروَ فقط في الملاحم الأدبية، بل تأثرت بها الأحداث التاريخية التي جاءت بعده. ويعتبر كاوا رمزا لمقاومة الاستبداد، وقد ألهم الكثيرين من بعده للثورة ضد الظلم. كما أصبح رمزا للنضال الوطني، حيث تم تجسيد قيمه في العديد من الحركات الثورية. وكان يُنظر إليه على أنه منقذ الشعب، الذي قاد ثورته من أجل الحرية والعدالة. تشكلت حوله الأساطير التي تعكس تطلعات الشعب نحو مستقبل أفضل، مما ساهم في تعزيز الهوية الوطنية.

وأهم درس يمكن أن تستفيد منه الأجيال الجديدة إن الإرادة القوية والشجاعة في مواجهة الظلم هي سمات يجب أن يتحلى بها كل جيل. وأن معرفة الأجيال الجديدة بقصة كاوا تساهم في تعزيز الوعي الاجتماعي والسياسي. يمكن أن تلهمهم لمواجهة الظلم في مجتمعهم وتحثهم على اتخاذ موقف ضد أي نوع من الاستبداد. يُظهر كاوا أن التغيير ممكن إذا اجتمع الناس معا من أجل قضية نبيلة. فالكرامة، والشجاعة، والإرادة هي القيم التي لا تزال ملهمة للأفراد الذين يسعون إلى إحداث التغيير.

وسيظل إرث كاوا الحداد متجذرا في الوعي الجماعي للشعب الكردي وللشعوب التي تعاني من الظلم والاضطهاد. ويتجاوز تأثيره الزمان والمكان، حيث يعكس تطلعات الأجيال الجديدة نحو الحرية والعدالة. إن رسالة كاوا التي تدعو إلى النضال ضد الطغيان تمثل نورا يُضيء الطريق للأفراد الذين يسعون لتحقيق التغيير في مجتمعاتهم.


[1] - حاشية الدكتور عبد الوهاب عزام في تعليقه على أزدهاكه كما وردت في الشاهنامة للفردوسي، ص 30.

[2] - ( شاهين )، عبد الكريم، أسطورة الربيع وأصل نوروز، ص 26. للمزيد ( الايدامي )، وسن عبد العزيز فاهم، مدينة اصفهان في العهد الصفوي، " أطروحة دكتوراه، التي تذكر أنها تكانت تسمى بالأعجمية القديمة " كابا، أو كي "، وقيل جي، نسبة إلى ملوك الجيان...، ص 18، و " جيا çiya" وهي من نواحي الجبل، في آخر الإقليم الرابع إقليم الجبال، ( الحموي )، ياقوت، معجم البلدان، ج1، ص 206.

أسطورة كاوا الحداد - فارس عثمان Reviewed by Yekîtiya Nivîskarên Kurdistana Sûriya on فبراير 15, 2026 Rating: 5   أسطورة كاوا الحداد-  فارس عثمان Pênûsa Azad23 تعتبر الأسطورة جزءا أساسيا من التراث الثقافي للشعوب، حيث تعكس القيم والمعتقدات التي كانت س...

ليست هناك تعليقات: