يا وطنًا أوسع من الجغرافيا، وأضيق من خنجرٍ في خاصرة التاريخ. - اتحاد كتاب كوردستان

728x90 AdSpace

شائع
الخميس، 13 أغسطس 2026

يا وطنًا أوسع من الجغرافيا، وأضيق من خنجرٍ في خاصرة التاريخ.

 يا وطنًا أوسع من الجغرافيا، وأضيق من خنجرٍ في خاصرة التاريخ.

يا وطنًا أوسع من الجغرافيا، وأضيق من خنجرٍ في خاصرة التاريخ.

دلوفان عمر



يا وطنًا أوسع من الجغرافيا، وأضيق من خنجرٍ في خاصرة التاريخ.

لم يُكتب لكِ السلام، كأنكِ لعنة الأنبياء أو وصيةٌ سقطت سهواً من دفاتر الرب، فعبرتكِ الحروب كما يعبر السيف الرقبة، وظللتِ واقفة، تستندين على رمادكِ كمن يبني مدينةً من الصبر.

كم مرّةٍ مزّقوكِ وأعادوا رسمكِ بلونٍ لا يشبهك، وحروفٍ لا تنطقك؟ وأنتِ كما أنتِ… شاهدةٌ لا تموت، ونارٌ لا تنطفئ.

كلّ شعبي ولد وهو يحمل تابوته، يغني وهو يَدفِن حلمه، يرقص وهو يجرّ قلبه المكسور من قريةٍ لأخرى، كأن الحياة عندنا تدريبٌ دائم على الفقد.

أنا الكردي… ابن جبلٍ لم ينحنِ حتى حين جاع، حتى حين اقتُلِع من جذوره وزُرع في المنفى.

أعرف طعم الدم كما أعرف طعم خبز التنور، وأميز صوت أمي حتى لو نادتني من قاع الزنزانة.

لسنا شعبًا عابرًا ولا لهجةً بين لغتين، نحنُ من خُلِق من التحدي ومن وُلد من الشقوق بين السكاكين.

 

كردستان… يا وجعًا لا يبرأ، يا شمسًا تُحاصرها الغيوم ولا تغيب، هل تسمعين أصواتنا حين ننام؟ هل تصلكِ رسائلنا المكتوبة بالحزن والموقّعة بالحنين؟ هل تذكرين أطفالكِ الذين كبروا في الغربة، يحملون صورتكِ كأنها آيةٌ لا تُتلى إلا حين يبكون؟

سنعود، ولو زحفًا على ألسنة القصائد، ولو سجدًا فوق ترابكِ نقبّل كل حجرٍ ونقول له: شكرًا لأنك صبرت، حين لم نصبر.

 

يا وطنًا أوسع من الجغرافيا، وأضيق من خنجرٍ في خاصرة التاريخ. Reviewed by Yekîtiya Nivîskarên Kurdistana Sûriya on أغسطس 13, 2026 Rating: 5   يا وطنًا أوسع من الجغرافيا، وأضيق من خنجرٍ في خاصرة التاريخ. يا وطنًا أوسع من الجغرافيا، وأضيق من خنجرٍ في خاصرة التاريخ. دلوفان عمر يا ...
Next
This is the most recent post
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات: